2011/04/30

بين الوحدة والتسامح – مخطط تفتيت الثورة المصرية Between Unity and Tolerance – A Plan to Fragment the Egyptian Revolution

مدخل
لماذا نجحت الثورة فى إسقاط مبارك؟ بكل بساطة الجميع اشترك فيها – كان فى التحرير الليبراليون والاسلاميون والشيوعيون والسلفيين والإخوان والإسماليين وأنصار السلام وأعداء السامية والقوميين ومسلمون ومسيحيون وبهائيون وملاحدة… كل هؤلاء عاشوا معا 18 يوم متواصلة فى الميدان وتقبلوا بعض وعاشوا كرجل واحد ولم تحدث بينهم أى صدامات وكلهم رفعوا علم مصر ولم يرفع احدهم شعاره الدينى أو الحزبى أو السياسى – هذه الحالة من قبول الآخر والتعايش السلمى بين فئات الشعب المختلفة هى التى جعلت الثورة قوية وصلبة وغير قابلة للتفتيت أو الانشقاق . الأمر الذى أدى فى النهاية لإجبار مبارك على الرحيل.

بين الوحدة والتسامح
قبل أن أبدأ فى عرض وتوضيح السيناريو الذى تم تنفيذه خلال الشهور الثلاثة الماضية يجب أن يكون لدينا إدراك للفارق الهام بين الوحدة والتسامح.
- الوحدة هى أن نكون نفسى الشىء لا اختلاف بيننا. نسخ من بعضنا البعض بالضبط مثل السلع التى تخرج من أى مصنع. كل القطع تشبه القطعة الأخرى بالضبط لا اختلاف فى الطول أو العرض أو الوزن أو أى شىء آخر.
- التسامح هو أن نكون مختلفين، لكن نستطيع أن نحتوى الاختلاف. نحن مختلفين، ونعمل معا مستوعبين الاختلافات التى بيننا… هنا نحن مختلفين، لكننا نعمل معا بيد واحده، لأننا استطعنا تجاوز الاختلافات التى بيننا.

* فكرة الوحدة بين الشر فى جوهرها فكرة مستحيلة، لأن الشر لم يخرجوا من مصنع واحد أو ماكينة واحدة – يختلفون فى المعتقدات، فأن اتفقوا فى المعتقد اختلفوا فى المذهب، وإن اتفقوا فى المذهب اختلفوا فى المدرسة الفكرية وإن اتفقوا فى المدرسة الفكرية اختلفوا مع المعلم أو الفكر الذى يميلون له – وبالتالى إمكانية أن تحصل على كتلة بشريحة كبيرة تتفق فى كل كبيرة وصغيرة هى فكرة مستحيلة. السبب: فشلت كل مشاريع الوحدة فى التاريخ… فشلت محاولات هتلر فى تنقية جينات الشعب الألمانى وفشلت محاولات الوحدة العربية، لأننا ندرك أن شعوب المنظقة بينهم اختلافات دينية وعرقية ولغوية عميقة، ومن المستحيل تحقيق أى نوع من الوحدة بينهم… ولهذا السبب أيضا تفشل المشروعات القومية، لأن البشر تختلف أولوياتهم ومن المستحيل أن توجد جميع الشعب فى مشروع واحد - وربما لهذا السبب تفشل محاولات إندماج الأحزاب، للسبب ذاته. لو كانت ثورتنا ثورة ليبراليه لفشلت، لانه كان سيشارك فيها الليبراليين فقط. ولو كانت ثورتنا إسلامية لفشلت، لأنه كان سيشارك فيها الإسلامين فقط… لو كانت الثورة تبحث من مجموعة من البشر بينهم وحدة لفشلت لأنه لم تكن ستجمع أفراد كافية. لهذا السبب فشلت كل محاولات الثورة فى السنوات الماضية، لأن كل مرة كانت المحاولة يتم تلوينها بلون تيار سياسى معين، مرة مظاهرة ل6 ابريل، ومرة فاعلية للإخوان، ومرة ورشة لتيار ليبرالى، ومرة انتفاضة للقضاة… أى فاعلية لتيار بينه نوع من الوحدة لابد أن يكون ضعيفا ولا يحقق نتائج. وهذا ما أدركته المعارضة المصرية فى العام السابق للثورة، فتم بذل الجهود لتكوين الجمعية الوطنية للتغيير، والتى على الرغم من عيوبها إلا أن الجمعية لم تبحث عن توحيد الأفكار والأيديولوجيات (لم تبحث عن الوحدة) ولكن بحثت عن تجاوز الاختلافات بين التيارات السياسية (التسامح) والاشتراك فى عمل جماعى دول الاصطدام بالفروق الفردية بين الكيانات المكونة للجمعية.
* نفس الشىء فعلته مجموعة ”كلنا خالد سعيد“ وقبلها ”أنا اسمى خالد سعيد“ حينما كانوا يتعمدون فى فاعلياتهم أن يرفعوا فقط علم مصر ويخرجون ليطالبو بنفس المطلب السياسى، دون أن يرفعوا أعلامهم الحزبية والأيديولوجية – التسامح وتجاوز الاختلافات واشتراك الجميع فى عمل واحد بغض النظر عن الاختلاف الدينى أو السياسى. منظر المسلم يقرأ القرآن بجانب المسيحى يقرأ الإنجيل على كورنيش إسكندرية، الإخوانى فى يد الليبرالى، والملحد بجانب السلفى – هذه هى الروح التى قادت للثورة.
* هذه الحالة من التسامح أيضا هى التى أدت لنجاح ثورة 1919، المسيحى مع المسلم مع اليهودى، الليبرالى مع الشيوعى، صاحب الأملاك مع العامل، الرجال مع النساء، الشيوخ مع الأطفال – كلما ارتفع معدل التسامح لديك، كلما كثر عدد المختلفين معك الذين تستوعبهم، كلما أصبحت أقوى وأكثر تأثيرا.
* نفس الشىء فعلته شبكة رصد فى بدايتها لكى تحقق النجاح، فلم تعلن هويتها الأيديولوجية، وعملت بحيادية، واستوعبت الجميع على الرغم من اختلافاتهم، فأصبحت مصدر المعلومات الرئيسى عن الثورة المصرية إلا أنها لم تستمر على نفس المنهج، وبدأت تنحاز للتيار الذى بينها وبينه نوع من الوحدة، فخفت نورها وبدأت تفقد قيمتها.
* ربما لا يدرك الكثيرون الفارق البسيط بين السعى إلى الوحدة والسعة إلى التسامح، لكن رأينا الفرق الجوهرى بين الشيئين، وكيف أن الوحدة تؤدى إلى الفشل، بينما التسامح يكسبك قوة ويدفعك إلى النجاح.

مخطط تفتيت الثورة المصرية
• المرحلة الأولى، 25 يناير – 11 فبراير
• المرحلة الثانية، 11 فبراير – 4 مارس
• المرحلة الثالثة، 4 مارس – 21 مارس

 المرحلة الأولى، 28 يناير – 11 فبراير
بدأت محاولة تفتيت الثورة مع صعود عمر سليمان (الرئيس السابق للمخابرات العامة) لمنصب نائب رئيس الجمهورية، وهو الذى أدار مشروع تفتيت الثورة حتى تنحى الرئيس.
* فى هذه المرحلة بدأ فصل التيار العروبى من جسم الثورة، وظهر هذا بوضوح فى أكثر من سلوك من بينهما.
* حينما طرح اسم البرادعى للتفاوض باسم الثورة، وحدث نوع من التوافق بين الليبراليين واليساريين والإسلاميين على اسمه، فظهر حمدين صباحى ليعلن أن البرادعى لا يمثله.
* أيضا عمرو موسى شارك فى فصل التيار القومى عن الثورة بنزوله للتحرير ومطالبته للثوار بالرحيل، مما أوجد حزازيات بين الثوار ومؤيدى عمرو موسى.
* شارك أيضا فى هذا الفصل بعض المتظاهرون الذين تعمدوا رفع شعارات قومية لتحويل اتجاه الثورة نحو فضايا عروبية، واستعملوا شعارات نازية معادية للسامية، ثم قام الإعلام الإسرائيلى بالتركيز على هذه الشعارات على أنها صورة للثورة المصرية، مما وضع نشطاء السلام فى مصر فى حرج كبير بسبب كونهم جزء من الثورة.

 المرحلة الثانية، 11 فبراير – 4 مارس
مخطط تفتيت الثورة المصرية كان يحتاج لفترة كافية من الوقت، واستمرار الثورة بقوتها لم يعطى لأعداء الثورة الوقت الكافى لتدميرها، فنجحت الثورة فى أول الخطوات، وتم إقصاء مبارك، وهنا بدأت المرحلة الثانية فى تفتيت الكتلة الثورية وهى فصل اليسار المصرى عن الكتلة الثورية.
* فى الفترة بين 25 يناير و11 فبراير كانت المطالب الفئوية جزء أصيل من الثورة، وشارك فى الثورة عمال وفلاحين ومجموعات عمالية، والثورة استوعبتهم بمطالبهم ولم تقصيهم أو تطلب منهم أن يتوقفوا عن المطالبة بمطالبهم.
* بعد تنحى مبارك، خرجت إشاعة (لا تحتاج لذكاء كبير لتدرك أن مصدرها هو نفس المسئول عن المرحلة الأولى) تقول أن الإضرابات الفئوية جزء من الثورة المضادة تحركها أمن الدولة، وأن الثوار يجب أن يتوحدوا جول المطالب السياسية ويؤجلوا المطالب الفئوية (بالضبط مقلما اتفق الثور الأسود مع الثور الأحمر على تسليم الثور الأبيض للذئب) و سقط الثوار فى الفخ وبلعو الطعم وشاركوا فى الدعاية المضادة للمطالب الفئوية (التى تم تتويجها بقانون منع الاعتصامات) وهنا وجد اليسار المصرى نفسه محاصرا من اليمين الدينى والعالمانى من ناحية (الثوار) ومن الجيش من ناحية أخرى (باعتباره السلطة) وبين الكوادر العمالية من ناحية أخرى والتى لا يستطيع النشطاء اليساريين التخلى عنهم… وفى كل مرة كان الثوار يأخذون وقت مناهض للمطالب الفئوية؛ كلما ازدادت المسافة بين الكتلة الثورية وبين اليسار المصرى… وهكذا فى نهاية هذه المرحلة أصبح هناك تياران سياسيان (اليسار والعروبيين) معزولين عن باقى القطاعات التى شاركت فى الثورة.

 المرحلة الثالثة، 4 مارس – 21 مارس
بنهاية المرحلة الثانية لم يتبقى تحالف إلا تحالف اليمين المصرى (بشقه المدنى فى الليبراليين وشقه الدينى فى الإسلاميين) وكان المطلوب تفتيت هذا التحال، فتم اللجوء إلى الاستفتاء المخادع على التعديلات الدستورية… أعتقد أنه قد أصبح واضح للجميع أن هذا الاستفتاء لم يكن له هدف تشريعى، فالاستفتاء لم يؤخذ بنتيجته فيما بعد وتم إصدار إعلان دستورى احتوى على بعض النصوص التى تم التصويت بشأنها (وخلى من أحد النصوص التى تم الموافقة على تعديلها) – فما كان الهدف إذن من هذا التصويت؟
* لاحظ الجميع التقارب الذى ظهر بين الجيش والإخوان منذ بداية تشكيل لجنة التعديلات الدستورية والتى رأسها طارق البشرى (المقرب من الإخوان) والتى شملت فى عضويتها صبحى صالح عضو الجماعة والذى مثلها فى عدة لقائات عامة بعد ذلك، ثم لوحظ بعدها حملة الدعاية الإخوانية والتى اشتملت على مقدار غير قليل من الشكر والمديح للمجلس الأعلى للقوات المسلحة!!!
* ظهر فى هذه المرحلة أيضا التحالف الغريب بين الإخوان والسلفيين والجماعات الإسلامية، وترويجهم لأن الذين يرفضو التعديلات الدستورية يناهضون الإسلام وممولون من الخارج، وأن التصويت بنعم فريضة شرعية… حملة ضخمة تم بها تديين الصراع حول التعديلات وهذا الصراع شق التحالف بين اليمين المدنى واليمين الدينى، وهنا راح اليمين الذى يبحث عن تحالف مدنى مع اليسار، ولكن الوقت أصبح ضيق من تكوين تحالفات جديدة بعد خسارة ميزة الاستفادة من الكتلة الثورية المتسامحة والمتجاوزة عن الاختلافات الداخلية.

 ما حدث بعد ذلك
بعد الاستفتاء وبأيام قليلة تم إلقاء القبض على وبالتالى أصبحت غير قادر على متابعة تفاصيل ما يحدث خارج السجن لكن استكمل شرح باقى السيناريو (المخطط)… إلا أنه لا يخرج عن سياق هذا المخطط أيضا، حادثة القبض على، والتى أحدثت شقا بين بعض المؤيدين لآرائى المناهضة للعسكرية والداعية للسلام، وبين المختلفين معى فى الراى أو الساعين للوصول لمناصب سياسية ولا يريدون تعكير علاقتهم بالجيش.
وفى هذا السياق أيضا يأتى سيناريو تلقى الشرعية من الجيش، فالمجلس العسكرى هو الذى يختار من الذى يجلس معه ومن الذى يحاكم عسكريا، وبالتالى هو الذى يحدد من الذى يصبح ممثلا للثورة أمام الإعلام، ومن الذى يبدأ الإعلام الموجه فى نهش جثته والتمثيل بأفكاره.
أيضا فى هذا السياق سيناريو إلهاء النشطاء السياسيين بفخ قانون الأحزاب السياسية الذى طلب عدد مبالغ فيه من مؤسسى الحزب (500 مؤسس) بالإضافة لمبالغ مادية مهولة… والنتيجة الطبيعية أن كل النشطاء انشغلو بالبيروقراطية الحزبية لتأسيس الأحزاب الجديدة، انشغلوا عن الدور الثورى المطلوب لتكملة باقى مطالب الثورة، وهكذا تم تفتيت الصف الثورى لمجموعة من الكيانات الناشئة والتى تحتاج من القائمين عليها لمجهود ووقت كبير لا يسمح لهم باستكمال باقى مراحل الثورة.

خاتمة
دائما كنت أؤمن أنى كاتب، ودورى أن أقدم التحليلات لقرائى، والآن بعد سجنى أصبحت عاجزا عن أن أشارك بأى دور إلا هذا الدور (رغم التكلفة الباهظة التى أدفعا بسبب هذا الدور).
فالآن لا أملك إلا أن أنصح الثوار أن يعوا بالضبط من الذى يدير الثورة المضادة؟ ومن الذى يحركها؟ ويدركوا أيضا أن الثورة لم تكتمل بعد، وأنه لا يليق أن ننقسم على أنفسنا بينما نحن لازلنا فى وسط المعركة… أنها دعوة للتسامح وقبول الاختلاف وتجاوز الاختلافات الوعمل الجماعى تحت راية الوطن، حتى نصل للدولة الديموقراطية المدنية، التى من أجلها مات الشهداء، وأصيب الضحايا، واختفى المفقودين، وذهب الثوار إلى السجن – قوتنا فى تماسكنا وتسامحنا وعملنا الجماعى… والمستقبل سيحكم هل سننجح أم سنفشل فى استكمال ثورتنا؟

سجن المرج العمومى – القليوبية
30/4/2011


Preface
Why did the revolution succeed in Mubarak's fall? Simply because everybody joined it – In Tahrir there were liberals, Islamists, pro-peace, anti-Semites, nationalists, Muslims, Christians, Bahais and atheists… All of those lived together for 18 continuous days in the square, accepted each other, lived as one man, no clashes happened between them, all of them raised the Egyptian flag and none of them raised his religious, factious or political slogans – This case of accepting the other and peaceful coexistence between different groups of people made that the revolution strong, solid and unable to be fragmented or split. The thing which in the end lead to force Mubarak to go.

Between Unity and Tolerance
Before I start showing or clarifying the scenario which was implemented during the past three month, we should have a realization between the important distinction between unity and tolerance.
“Unity” is to be the same thing, no difference between us. Copying of each other exactly as the goods coming out of any factory. Each piece looks similar to other pieces exactly, no difference in length, width, weight or anything else.
“Tolerance” is to be different, but can contain the difference, we’re different and working together, realizing differences between us… Here we are different, but we work together hand in hand because we were able to overcome the differences between us.

• The idea of unity between evil in its essence is an impossible idea, because evil didn’t come out of one factory or one machine - they differ in beliefs, so if they agreed with a belief they would differ in doctrine, if they agreed with the doctrine they would disagree in the school of thought and if they agreed with the school of thought they would disagree with the teacher or the thought which they lean to – thus the possibility to get a mass with a big section agreeing in all big and small things is an impossible idea. The reason is the failure of unity projects in history. Hitler attempts failed in purification for genetics of the German people. The pan-Arab attempts failed, as well, because we realize that the people of the region have deep religious, racial and linguistic differences and it was impossible to achieve any type of union between them. For that reason, also the projects of nationalism failed, because humans have different priorities and it’s impossible to unite all the people in one project – maybe for that reason the attempts of merging political parties fail, and for the same reason splittings happen continuously inside the political entities.
• If our revolution was a liberal revolution it would have failed, because only liberals would have participated in it. If our revolution was Islamic it would have failed, because only Islamists would have participated in it. If the revolution was looking for a group a people with unity it would have failed because it wouldn’t have collected enough individuals. For that reason all attempts of the revolution failed in the past years, because each time it was an attempt to color it with a specific political current, one time 6th of April demonstrations, another time an activation for the Muslim Brotherhood, another time a workshop for the liberal current, another time an uprising for judges… Any activation for a current having some kind of a unity had to be weak and won’t achieve results. That what the Egyptian opposition realized last year in the revolution, so the efforts were exerted to form the National Association for Change, despite its disadvantages it didn’t look for unifying ideas and ideologies (it didn’t look for unity) but it looked for overcoming the differences between the political currents (tolerance) and collaboration in one collective work without clashing with the individual differences between the forming entities of the association.
• The same thing was made by the group “We’re All Khaled Said” and before it “My name is Khaled Said” when they intended in their activities to only raise the Egyptian flag and go out to ask for the same political demand, without raising their own political parties’ flags or ideologies – tolerance, overcoming differences and everyone’s collaboration in one work regardless of religious or political difference, the scenery of a Muslim reading Koran near a Christian reading the bible at Alexandria Corniche; a Muslim Brotherhood member hand in hand with a liberal, an atheist near a Salafi – That was the spirit which led to the revolution.
• Also, that case of tolerance led to the success of 1919 revolution, the Christian with the Muslim with the Jewish, the liberal with the communist, the owner of properties with the worker, men with women, old people with children – the more the degree of tolerance you have, the more the number of the ones who differ with you can accommodate, the more you become stronger and more influential.
• Rassd Network did the same thing in its beginning to achieve success. It didn’t announce its ideological identity. It worked neutrally and accommodated everybody despite their differences, so it became the main information source for the Egyptian revolution… However, it didn’t continue on the same approach and started to be prejudiced towards the current which it has some kind of unity with, so its glamor lessened and it started to lose its value.
• Maybe there are many who don’t know the simple distinction between seeking for unity and seeking for tolerance, but we saw the core difference between the two things and how the unity leads to failure while tolerance gains you strength and pushes you to success.

The Fragmentation Plan for the Egyptian Revolution
• First stage, 25th January - 11th February
• Second stage, 11th February - 4th March
• Third stage, 4th March – 21st March

First stage, 28th January - 11th February
The stage of fragmenting the revolution started with the rise of Omar Soliman (the former chief of General Intelligence) to the position of vice president of the republic. He was the one to administrate the the project of fragmenting the revolution until the president stepping down.
• At that stage the pan-Arab current was separated from the body of the revolution. That clearly appeared in more than one behavior between them.
• When the name of Baradei was suggested to negotiate in the name of the revolution, some kind of an agreement happened on his name from liberals, leftists and Islamists. At then, Hamdein Sabbahi appeared and announced that Baradei doesn’t represent him.
• Also, Amr Moussa joined in the separation of the nationalistic current from the revolution when he went to Tahrir and asked the revolutionaries to depart, which created mosses between the revolutionaries and Amr Moussa supporters.
• Some demonstrators joined that separation also, who deliberately raised nationalistic slogans to turn the direction of the revolution towards pan-Arab issues. They used anti-Semitic Nazi slogans, then the Israeli media concentrated on those slogans as the picture of the Egyptian revolution, which put peace activists of Egypt in a big embarrassment because of their being part of the revolution.

The second stage, 11th February - 4th March
The fragmentation plan of the Egyptian revolution needed a sufficient time and the continuation of the revolution with its strength didn’t give the enemies of the revolution their sufficient time to destroy it. The revolution succeeded in the first stages and Mubarak was excluded. Here, the second stage started in fragmenting the revolutionary entity which is the separation of the Egyptian left from the revolution entity.
During the period of 25th January and 11th February, the societal-groups demands were part of the revolution. Workers, farmers and other workers’ groups participated in the revolution. The revolution accommodated their demands and didn’t exclude them or ask them to stop asking for their demands.
After Mubarak’s stepping down, a rumor came out (it didn’t need great cleverness to realize that its source is the same which is responsible for the first one) saying that the societal-groups’ strikes are part of the counter-revolution driven by State Security and that the revolutionaries have to unite on political demands and to delay the societal-groups’ demands (exactly as the black bull decided with the red bull to submit the white bull to the wolf. The revolutionaries fell for the trap and ate the bait and joined the propaganda against the societal-groups’ demands (which was crowned with a law preventing protests). Here I found the Egyptian left itself is besieged by the religious and the secular right from one side (the revolutionaries) and the army from another side (considered as the authority) and between the workers cadre from another side in which the leftist activists can’t abandon… Each time, the revolutionaries took time to make a cessation resisting the societal-groups’ demands; the distance between the revolutionary entity and the Egyptian left became wider… Consequently, at the end of this stage, 2 political currents (the left and the pan-Arabs) became isolated from the rest of the sectors which participated in the revolution.

The third stage, 4th March - 21st March
With the end of the second stage, there wasn’t left an alliance except the Egyptian right (with its civilian fold which is represented by liberals and the religious fold which is represented by the Islamists). What was needed is to fragment that alliance, so the resorting to the deceiving referendum on the constitutional modification came… I think it has become clear to everybody that this referendum didn’t have any legislative goal. The referendum result wasn’t considered later and the constitutional proclamation containing some of the text which was voted on (and it lacked one of the sections which was agreed upon its modification)… So, what was the goal of the voting?
• Everybody noticed the rapprochement which appeared between the military and the Muslim Brotherhood since the beginning of the Committee for the Constitutional Modifications which was headed by Tarek El-Beshri (who is close to the Muslim Brotherhood) which included in its membership Sobhi Saleh the member of the Muslim Brotherhood who represented it in many general meetings after that. Then it was noticed: after that the Muslim Brotherhood advertising campaign which included not a little amount of thanking and praise for the Supreme Council of Armed Forces!!!
• Also, at that stage, the strange alliance between the Muslim Brotherhood, the Salafis and the Islamist groups appeared, as well as their promotion for that the ones who refuse the constitutional modifications oppose Islam and are financed from abroad and that voting for yes is a religious obligation…. A huge campaign turned the conflict with the modifications into being religious. That conflict split the alliance between the civilian right and the religious right. Here, the right gone away which searched for an alliance with the left, but the time became shorter than making new alliances after the loss of the advantage of the tolerant revolutionary entity which overcame the internal differences.

What happened later
A few days after the referendum, I was arrested, consequently I became unable to follow the details of what is happening outside the prison but I’m continuing explaining the rest of the scenario (the plan)… However, it won’t get out of the context of that plan. Also, the incident of my arrest which made a split between some of the supporters of my opinions, the anti-militarist and the advocating for peace, as well as, between who differ with my opinion or the seekers for political position and don’t want to make their relation with the military turbid.
Also, in that context comes a scenario receiving the legitimacy from the military. The military council chooses who sits with it and who is being tried before a military court. Thus, it determines who would represent the revolution in front of the media and who would the guided media start snapping his corpse and who would the media represent his ideas.
Also, in that context, the scenario of distracting the political activists by the trap of the law of establishing political parties which asked for an exaggerated number from the party founders (500 founder) in addition to huge sums of money… The normal result would be that all the activists would be busy with the political party bureaucracy to establish a new political party. They have become busy from the revolutionary role needed to continue the rest of the revolution demands. Thus, the revolutionary row has been fragmented into a group of emerging entities which needs big effort and time of the ones who are in charge of it which won’t allow them to continue the rest of the stages of the revolution.

Epilogue
I’ve always believed that I was a writer and my role is to present the analysis for my readers and now after my imprisonment I became unable to participate by any role except that role (despite the high cost I’m paying because of that role).
Now, I don’t have anything but to advise the revolutionaries to know exactly who wants the counter-revolution? Who mobilizes it? Also, to realize that the revolution wasn’t completed yet and that it is improper for us to be divided on ourselves while we are still in the middle of the battle… It’s a call for tolerance, for accepting difference, overcoming the differences and the collective work under the banner of the homeland till we reach the civilian democratic state in which the martyrs died for and the victims were injured, the missing people disappeared, the revolutionaries went to prisons.
Our strength is in our cohesion, our tolerance and our collective work. The future will decide, are we going to win or lose in completing our revolution?

                      Marg Experimental prison – Qalyubia
                      30/4/2011

2011/04/28

A letter to the members of the Supreme Council of Armed Forces


      Do the reports that reach you mention that the Military Intelligence Captain who was responsible for my insurance on Thursday the 31st of March, 2011, said in front of me that “we are the State Security which still isn’t dissolved”? Never mind of that question, because that is another conversation for another time.
In the beginning, I have to thank you for all you did with me. The proverb says “What does not kill me, makes me stronger.” Because of you I am now stronger, better and more precious. Your Intelligence and your judicature accused me of abusing the reputation of the military establishment. Personally, I see that what happens with me is the biggest abuse to the military establishment. It has become clear to activists around the world that the regime didn’t fall, because the regime which imprisoned Karim Amer yesterday is the same which imprisoned Maikel Nabil today. Everybody sees how does the military establishment brings the opinion holder to a kangaroo court, punishing him for calling for peace, freedom and human rights. No one abuses the military establishment more than its people who have become above the level of being questioned.
I don’t know why don’t the militarists realize that the politicians don’t feel afraid of jails? Most of the Muslim Brotherhood leaders spent more than nearly 15 years in prisons and those long years weren’t enough to convince any of them to leave politics or to leave the Muslim Brotherhood. Karim Amer, also went out months ago from a four-year period of imprisonment in an opinion case, as well and those long years didn’t prevent him from getting back to political activism. The army arrested him as well during the revolution days. Since the coup d’état of 1952, jail became to politicians a normal thing in their lives. It doesn’t bother them much.
I am not seeking anything here and not asking for anything. Enough for me to tell you that you are militarists and know well that victories in a battle doesn’t mean winning in the war and that a peace treaty is better for both sides from an unending series of battles. But, are there sensible people in the military establishment seeing till that range?
Whether I spent my sentence period completely or not, I don’t care much. Enough for me the honor to know that the military establishment fears my pen.

Maikel Nabil Sanad
Marg prison - Qalyubia
28/4/2011

رسالة من مايكل نبيل الى أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة


      هل التقارير التى تصلكم مذكور فيها أن نقيب المخابرات الحربية الذى كان مسئولا عن تأمينى يوم الخميس 31 مارس 2011، قال أمامى ”إحنا أمن الدولة اللى لسه متحلش“؟ دعكم من هذا السؤال، فهذا حديث آخر لوقت آخر.
فى البداية يجب على أن أشكركم على كل ما فعلتوه معى، فالمثل يقول ”الضربة التى لا تقتلنى، تقوينى“، وبفضلكم أنا الآن أقوى وأفضل وأثمن. اتهمتنى مخابراتكم ثم قضاءكم بالإساءة لسمعة المؤسسة العسكرية. شخصيا، أرى أن ما يحدث معى هو أكبر إساءة للمؤسسة العسكرية، فقد أصبح واضحا للنشطاء حول العالم أن النظام لم يسقط، فالنظام الذى سجن كريم عامر بالأمس هو ذاته من يسجن مايكل نبيل اليوم. الجميع يرى كيف تقدم المؤسسة العسكرية صاحب رأى لمحكمة صورية لتعاقبه على مناداته بالسلام والحرية وحقوق الإنسان. لا أحد يسىء للمؤسسة العسكرية أكثر من رجالها الذين أصبحوا فوق مستوى المساءلة.
لا أدرى لماذا لا يستوعب العسكريين أن السياسيين لا يخافون من السجون؟ قيادات جماعة الإخوان المسلمين قضى معظمهم ما يقرب من 15 عام فى السجون، ولم تكفى هذه السنوات الطويلة فى إقناع أحدهم بأن يترك السياسة أو يترك الإخوان. كريم عامر أيضا، خرج منذ بضعة شهور من فترة سجن أربع سنوات فى قضية رأى أيضا، ولم تمنعه تلك السنوات الطويلة عن العودة للنشاط السياسى، وقبض عليه الجيش أيضا وسط أيام الثورة. السجن بالنسبة للسياسيين أصبح منذ انقلاب 1952 شىء طبيعى فى حياتهم، لا يضايقهم كثيرا.
أنا هنا لا ألتمس شيئا ولا أطلب شيئا، يكفينى فقط أن أقول لكم أنكم عسكريين وتعلمون جيدا أن الانتصار فى معركة لا يعنى الفوز فى الحرب، وأن معاهدة سلام هى أفضل للطرفين من سلسلة لا تنتهى من المعارك. لكن هل هناك عقلاء فى المؤسسة العسكرية يبصرون إلى هذا المدى؟
سواء قضيت فترة عقوبتى كاملة أم لا، لا أكترث كثيرا. يكفينى شرفا أن أعلم أن المؤسسة العسكرية تخشى قلمى.

مايكل نبيل سند
سجن المرج – القليوبية
28/4/2011

2011/04/27

A message to the American president Barack Obama


Mr. president,
      I am starting my speech with some of the details which might appear to you as prisoners' prate, however they are positions that should be stopped at before taking any position concerning the future.
I remember the day when it was announced that you won in the American presidential elections, I celebrated that day with this victory and I wrote in my blog celebrating your winning. Your winning to me was the victory of the minorities, the marginalized and the disabled to reach their complete rights because of their affiliation to racial, ideological or political minorities. Your victory gave me the hope, that despite my affiliation to an extremely small minority, I could, as well, obtain complete political rights.
The day of Mubarak stepping down from authority, I was dancing, celebrating with friends in Tahrir square, then we stood in silence to listen to you excellency’s word concerning the success of the revolution in getting rid of Mubarak. I was happy with your positive words, but I was hitched strongly with you words, especially when you said that “there’s a long way full of difficulties waiting for Egyptians.” At that time I realized that with your experience you saw the difficulties that we must face which we didn’t realize at that time its existence when we danced naively in Tahrir.
Mr. president, on the 28th of March in the afternoon, armed forces of the army arrested me from my home to be moved to a military trial, very similar to inquisition from any other thing. The military court sentenced me to three years in prison, I started spending them under a great security siege, in which all the communication means with the rest of the outside world are disconnected.
Mr. president, it doesn’t bother me much that the Egyptian army sentenced me to three years in prison. We have an Egyptian proverb saying “if the flaw came from people of flaws, it won’t be a flaw.” The July militarist regime which, imprisoned Mostafa Amin charging him of spying for the United States, assassinated Sadat because of the peace treaty, imprisoned Saad El-Din Ibrahim for the charge of abusing Egypt reputation and targeted peace activists constantly. That regime was merciful on me when it was only satisfied with imprisoning me for three years and I didn’t have the fate of Sadat or Farag Foda.
But, Mr. president, what I want to understand is the American stance, as a financier and a supporter of the Egyptian army, giving the political, the financial and the militarist aid, as well as meeting with the Egyptian armed forces. What mobilized me in the past years was the same American values in which the American people struggled for. I have walked along the footsteps of the American activists who refused the Vietnam war and struggled for abolishing the compulsory military conscription. I called for the values of freedom, justice, equality, tolerance, free economy, globalization and peace, all of which are values that the United States does not stop announcing, sticking to and supporting. All of that guide us to the most important question: How does America accept to support an ally to fight against the American values and imprison peace activists who call for democracy?
Mr. president, I am not asking you anything, but I only wanted to tell you that I and thousands of other human rights activists around the world are monitoring and waiting to see: Will America follow the path of America which we knew and believed in its values? Or would America act that time as Taliban?

Marg prison – Qalyubia
27/4/2011- 4 pm

رسالة للرئيس الأمريكى باراك أوباما


سيادة الرئيس،
      سأبدأ حديثى ببعض التفاصيل التى قد تبدو لك على أنها ثرثرة مساجين، إلا أنها مواقف يجب الوقوف عندها قبل اتخاذ أى مواقف تخص المستقبل.
أتذكر اليوم الذى تم فيه إعلان فوزك بانتخابات الرئاسة الأمريكية، احتفلت يومها بهذا النصر، وكتبت على مدونتى احتفالا بفوزك. لقد كان فوزك بالنسبة لى هو انتصار للأقليات والمهمشين والعاجزون على الوصول لحقوقهم الكاملة بسبب انتماءاتهم لأقليات عرقية أو عقائدية أو سياسية. انتصارك أعطانى الأمل أنى على الرغم من انتمائى لأقلية شديدة الصغر، لكن يمكننى أيضا أن أنال حقوقا سياسة كاملة.
يوم خطاب تنحى مبارك عن السلطة، كنت أرقص احتفالا مع أصدقائى فى ميدان التحرير، ثم وقفنا فى صمت لنستمع لكلمة سيادتك بخصوص نجاح الثورة فى التخلص من مبارك. كنت سعيدا بكلماتك الإيجابية، ولكن استوقفتنى بشدة كلماتك حينما قلت ”أن هناك طريقا طويلا ملىء بالصعاب ينتظر المصريين“. حينها أدركت أنك بخبرتك ترى الصعوبات التى يجب أن نواجهها والتى لم نكن حينها ندرك وجودها حينما رقصنا بسذاجة فى التحرير.
سيادة الرئيس، بعد ظهر 28 مارس 2011، قامت قوات من الجيش بالقبض على من منزلى، لأمرّ بمحاكمة عسكرية هى أقرب لمحاكم التفتيش من أى شىء آخر. وحكمت على المحكمة بالسجن لثلاث سنوات بدأت فى تقضيتهم وسط حصار أمنى شديد، حيث تنقطع كل وسائل التواصل مع العالم الخارجى.
سيادة الرئيس، لا يضايقنى كثيرا أن الجيش المصرى حكم على بالسجن ثلاث سنوات. فلدينا فى مصر مثل يقول ”إذا صدر العيب من أهل العيب، ما كان عيبا“. إن نظام يوليو العسكرى الذى سجن مصطفى أمين بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، واغتيال السادات بسبب معاهدة السلام، وسجن سعد الدين إبراهيم بتهمة الإساءة لسمعة مصر، واستهدف نشطاء السلام باستمرار. هذا النظام كان رحيما بى حينما اكتفى فقط بسجنى ثلاث سنوات، ولم يلقينى فى مصير السادات أو فرج فودة.
لكن سيادة الرئيس، ما أريد أن أفهمه هو الموقف الأمريكى، بصفته ممول وداعم للجيش المصرى، ويقدم الدعم السياسى والمادى والعسكرى والتقى بالقوات المسلحة المصرية. فقد كان ما حركنى طول السنين الماضية هى نفس القيم الأمريكية التى ناضل من أجلها الشعب الأمريكى. فقد سرت أنا على خطى النشطاء الأمريكيين الذين رفضوا حرب ڤييتنام وناضلوا من اجل إلغاء التجنيد الإجبارى. وناديت بقيم الحرية والعدالة والمساواة والتسامح والاقتصاد الحر والعولمة والسلام، وكلها قيم لا تكف الولايات المتحدة عن إعلان تمسكها بها ودعمها لها. كل هذا يوجهنا إلى السؤال الأهم: كيف تقبل أمريكا أن تدعم حليف يحارب القيم الأمريكية ويسجن ناشطى السلام دعاة الديموقراطية؟
سيادة الرئيس، أنا لا أطلب منك شيئا، ولكن أردت فقط أن أخبرك أنى وألوف نشطاء حقوق الإنسان حول العالم نراقب وننتظر لنرى: هل تسلك أمريكا الطريق كأمريكا التى عرفناها وآمنا بقيمها؟ أم ستتصرف أمريكا هذه المرة كطالبان؟

سجن المرج – القليوبية
27/4/2011 – 4 مساءا

2011/04/21

Fleeing thoughts from the military prison


In an unjust country, the noble persons dwell behind the bars. Don’t grieve my friends, I’m in the normal place!
I’ve made a mistake when I was in Hisham Mubarak Law Center once, and declared my intention to write a sequel to my article “The army and the people were never one hand.” However, when I get detained in order not to write a specific article, it becomes the most valued testimony I could ever receive in my lifetime!
This is the seventh time to get detained; Two times in Syria, two times at the hands of the Egyptian police, and three times at the hands of the Egyptian military. How many times are required before I can live free?!
In Mubarak’s era, detentions were issued by administrative decisions. But nowadays, blessed with the Military Council, detentions pass through military court rulings!
Yesterday, Saturday 9th April 2011, I’ve commemorated the second anniversary of No for Compulsory Military Service Movement by drinking juice and eating some pieces of chocolates. O’ Egypt! Why do you always steal our joy deliberately?!
I’m reminiscing Mubarak and State Security days now! At least, I have never been sent to prison, and neither beaten by a state security officer, nor sexually harassed!
Weirdly enough, on the walls of the opposite cell, some prisoner has inscribed “This is from the favour of my Lord.*” Is this your favour, Lord? Do You really bless those who kill and torture our brothers?!
“You! With the star, eagle, and beret**… Why are you possessed by arresting young men?
“Raise the walls of my prison more and more! The revolt will soon destroy the sore!”
These are the chants which I keep on repeating inside the military prison!
I can feel the intention of harming me after the court ruling. Don’t believe the army’s worthless claims about suicide attempts. Hence, the Military Council is responsible for my safety and well-being until the time of my release.
Thanks to everyone worldwide who showed solidarity with me. Freedom has its price, and I’m paying this price behind the prison walls, while you’re paying it outside.

خواطر هاربة من السجن الحربى


في الدولة الظالمة، يكون المكان الطبيعي للشرفاء هو السجن.. لا تحزنوا يا أصدقائي، أنا في المكان الطبيعي.
أخطأت حينما كنت في مركز هشام مبارك، و قلت أنني سوف أكتب جزء ثاني من مقالي ”الجيش و الشعب عمرهم ما كانوا أيد واحدة.“ و لكن حينما يتم القبض علي لمنعي من كتابة مقال فهذة أعظم شهادة يمكن أن أنالها في حياتي.
هذة سابع مرة يتم فيها القبض علي.. مرتان في سوريا، و مرتان علي يد الشرطة المصرية، و ثلاث مرات علي يد الجيش … كم مرة أخري مطلوبة مني لكي أعيش حرا؟
في عهد مبارك كان الاعتقال يحدث بقرار أداري، و في عهد المجلس العسكري يتم الاعتقال بحكم محكمة عسكرية!
أمس، 9 أبريل، كان عيد الميلاد الثاني لحركة لا للتجنيد الأجباري.. أحتفلت به بزجاجة عصير و بعض قطع الشيكولاتة.. لماذا يا مصر تسرقي مننا فرحتنا؟
أصبحت أترحم علي أيام مبارك و أمن الدولة… لم أدخل السجن أبدا في عهد مبارك، و لم يحدث أبدا أن قام ضابط أمن الدولة بضربي أو التحرش بي جنسيا!!
علي الزنزانة المواجهة لزنزانتي كتب أحد المساجين ” هذا من فضل ربي” من فضلك يا الله، تفضل أيضا علي من قتلوا و عذبوا أخواتنا.
“يا أبو نسر و طاقية و كاب غاوي ليه حبس الشباب؟“
علّي في سور السجن و علّي… بكره الثورة تقوم ما تخلي.”
هكذا أردد داخل السجن.
أشعر بنية لإيذائي بعد صدور الحكم… لا تصدقوا أي كلام يقولوه عن محاولات أنتحار.. المجلس العسكري مسئول عن سلامتي حتي الأفراج عني.
أشكر كل من تضامنوا معي .. الحرية لها ثمن، أنا أدفع الثمن داخل السجن و أنتم تدفعوه خارج السجن!