2011/11/10

سلسلة مقالات ”لا للتجنيد الإجبارى“ - الجزء 2: ليه احنا ضد التجنيد الإجبارى؟


أولا: لأنة استمرار لنظام العبودية، لأنة بيجبر المواطنين غصب عنهم، على العمل فى أعمال ما اختاروهاش، و كمان بدون مقابل… مش من حق الدولة أنها تجبر الأفراد على القيام بأى أعمال دون رغبتهم.
حتى لما نقرا فى التاريخ، نعرف أن التجنيد الإجبارى ظهر أول مرة فى العصر الحديث، مع حركة تحرير العبيد. ساعتها لما الأقطاعيين حرروا العبيد، اشترطوا على العبيد أنهم يخدموا جزء من عمرهم فى التجنيد الإجبارى… و دة بيؤكد فكرة أن التجنيد الإجبارى هو استمرار لنظام العبودية.
ثانيا: لأنة نظام للعمل بالسخرة… السخرة هى أجبار المواطنين الأحرار على العمل بدون مقابل مادى عادل… إزاى الدولة تاخد من شبابنا 3 سنين من عمرهم، بدون مرتب معقول يتناسب مع خطورة و أهمية المهنة اللى هما بيقوموا بيها؟
ثالثا: لأننا فى حالة سلام من أكتر من 35 سنة، و مش محتاجين نجند كل الأعداد اللى بيتم تجنيدها حاليا… لو أحنا فى حالة حرب، يبقى التجنيد الإجبارى مبرر، لكن ايه لزمتة فى وقت السلم؟ ليه الدولة بتصرف كل الفلوس دى على كل المجندين دول من غير أى لزمة؟ مش الأحسن توجيه الفلوس دى لصالح التنمية و إصلاح التعليم و محاربة البطالة؟
رابعا: لأن مفاهيم الجيوش و العسكرية فى العالم كلة اتغيرت، و مابقيتش الجيوش بتقاس بتعدادها، و لكن بكفائة الجنود و خبرتهم و رغبتهم فى القتال، و بتقدم الأسلحة و المعدات اللى معاهم… احنا عايزين يكون عندنا جيش صغير من المحترفين، متدرب كويس و معاه أحدث أسلحة، و دة أحسن من لما يكون عندنا جيش كبير مسحوب من الاحتياط للجبهة علطول، و بيحارب ببنادق خشب.
خامسا: لأنة النظام الحالى للتجنيد نظام عنصرى بيفرق بين المواطنين على أساس الجنس و الدين و سن الأب و جنس الأخوة و الجنسية التانية و جنسية الوالدين… احنا عايزين قانون واحد يتطبق على المواطنين كلهم دون أى تمييز ما بينهم.
سادسا: لأنة بيقلل إجمالى الأنتاج القومى… يعنى إذا فرضنا أن العمر الإنتاجى للمواطن حوالى 40 سنة (من سن 20 سنة لحد 60 سنة)، فلما الدولة تاخد منهم 3 سنين (حوالى 10%) و تضيعهم فى الجيش، فدة معناه أننا بنخسر 10% من إنتاجنا القومى بدون أى مبررات منطقية… و لو التجنيد الإجبارى اتلغى، فالشباب هيستغلوا الفترة دى فى بناء حياتهم العملية، و دة هيترتب علية زيادة إجمالى الناتج القومى بنسبة حوالى 10%، و دة هيؤدى لزيادة العرض مقابل الطلب على السلع، و دة هيؤدى لأنخفاض الأسعار و تقليص التضخم.
سابعا: لأنة بيدى للعسكريين السلطة على المدنيين، و دة بيتناقض مع فكرة مدنية الدولة… الدولة المدنية الحقيقية هيا الدولة اللى العسكريين فيها مالهمش أى سلطة على المدنيين، لكن قوانين التجنيد الإجبارى بتدى للعسكريين السلطة على المدنيين فى التعبئة و فى تصريحات السفر و فى المحاكمات العسكرية… احنا ضد كل مظاهر سلطة العسكريين على المدنيين.
سلطة العسكريين على المدنيين فى مصر ليها مظاهر كتير من أهمها: المحاكمات العسكرية للمدنيين – التجنيد الإجبارى – تصاريح السفر – تجريم الحديث عن المؤسسة العسكرية فى الصحافة… و بالتالى إلغاء التجنيد الإجبارى هيبقى خطوة أيجابية ناحية الديموقراطية و الدولة المدنية.
ثامنا: لأننا مؤمنين بحق المواطنين فى الأختيار، مؤمنين أن الشعوب ناضجة و تقدر تقرر مصيرها بنفسها، و مؤمنين أننا مش محتاجين واحد عسكرى من الجيش يفرض وصايته علينا و يقولنا دة فى مصلحتنا و دة مش فى مصلحتنا… احنا شايفين أن أى قانون يتفرض ضرورى يكون نابع من الشعب، و أى قانون اتفرض من خلال مؤسسات غير ديموقراطية هو قانون غير شرعى.
تاسعا: لأنة حسب بعض الإحصائيات، فيه حوالى 8 مليون مصرى دفعوا غرامة التهرب من التجنيد، و دة معناة أن حوالى 30% من الذكور البالغين تهربوا من الخدمة العسكرية، و دة رقم بيكشف أن الشعب المصرى مش مؤمن بأهمية التجنيد الإجبارى، و أن الشعب شايف أنة طالما احنا فى وقت سلام يبقى الدولة مش محتاجالنا فى الجيش… و دة مش نقص وطنية ولا حاجة، لأنة بعد هزيمة 67، كتير من المصريين اتطوعوا من نفسهم فى الجيش، و كان المتطوعين نسبة كبيرة من القوات المحاربة فى 73.
عاشرا: لأن التجنيد بيسحب الحقوق السياسية عن المجندين، يعنى المجند بيفقد حقوقة فى الترشح أو الانتخاب طول فترة وجودة فى الجيش، كل دة و هو داخل الجيش غصب عنه، فإزاى الدولة تجبر واحد على الخدمة الوطنية و فى نفس الوقت تسحب منة حقة الانتخابى؟
حادى عشر: لأن اللى مأدوش خدمتهم العسكرية ممنوعين من ممارسة العمل السياسى، و دة بيناقض الدستور اللى بينص صراحة على أن الدولة تكفل تكافؤ الفرص بين المواطنين فى الوصول لمقاعد السلطة.

لينكات متعلقة:
* حركة لا للتجنيد الإجباري - فكرة عامة
* سلسلة مقالات ”لا للتجنيد الإجبارى“ - الجزء 1: النظام التجنيدى الحالى و إطاره القانونى
* سلسلة مقالات ”لا للتجنيد الإجبارى“ - الجزء 3: عدم دستورية التجنيد الإجبارى
* سلسلة مقالات ”لا للتجنيد الإجبارى“ - الجزء 4: الاعتراض الضميرى
* سلسلة مقالات ”لا للتجنيد الإجبارى“ - الجزء 5: اية البديل؟ نظام التجنيد ”الاختيارى“
* سلسلة مقالات ”لا للتجنيد الإجبارى“ - الجزء 6: مطالبنا باختصار
* سلسلة مقالات ”لا للتجنيد الإجبارى“ الجزء 7: تقدر تساعدنا إزاى؟
* التجنيد في مصر: حياة معاكسة لما ثار الشباب من أجله
* تركيا تتخذ تدابير تتيح الاعتراض على الخدمة العسكرية وانتقاد المؤسسة العسكرية

خريطة لحالة التجنيد الإجبارى فى العالم:-
الأخضر: لا توجد قوات مسلحة.
الأزرق: تجنيد إختبارى.
البرتقالى: دول تخطط لإلغاء التجنيد الإجبارى قريباً.
الأحمر: تجنيد إجبارى (ملحوظة أن الدول الأوروبية التى لديها تجنيد إجبارى لا تسىء معاملة المجندين و تعترف بالاعتراض الضميرى للأفراد الرافضين للتجنيد الإجبارى).

No comments: